الشيخ عزيز الله عطاردي

291

مسند الإمام السجاد ( ع )

قال : لمّا كان في اللّيلة الّتي وعد فيها علىّ بن الحسين عليهما السّلام قال لمحمّد عليه السّلام : يا بنىّ ابغنى وضوءا قال : فقمت فجئته بوضوء قال : لا أبغى هذا فإنّ فيه شيئا ميتا قال : فخرجت فجئت بالمصباح فإذا فيه فارة ميتة فجئته بوضوء غيره ، فقال : يا بنىّ هذه اللّيلة الّتي وعدتها ، فأوصى بناقته أن يحظر لها حظار ، وأن يقام لها علف فجعلت فيه . قال : فلم تلبث أن خرجت حتّى أتت القبر فضربت بجرّانها ورغت وهملت عيناها . فاتى محمّد بن علىّ فقيل له : إنّ النّاقة قد خرجت فأتاها فقال : صه الآن قومي بارك اللّه فيك ، فلم تفعل ، فقال : وإن كان ليخرج عليها إلى مكّة فيعلّق السوط على الرّحل فما يقرعها حتّى يدخل المدينة ، قال : وكان علىّ بن الحسين عليهما السّلام يخرج في اللّيلة الظلماء فيحمل الجراب فيه الصرر من الدنانير والدّراهم حتى يأتي بابا بابا فيقرعه ثمّ ينيل من يخرج إليه فلمّا مات علىّ بن الحسين عليهما السّلام فقدوا ذاك ، فعلموا أنّ عليّا عليه السّلام كان يفعله [ 1 ] . 15 - عنه ، عن محمّد بن أحمد ، عن عمه عبد اللّه بن الصلت ، عن الحسن بن علىّ بن بنت الياس ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سمعته يقول : إنّ علىّ بن الحسين عليهما السّلام لما حضرته الوفاة أغمي عليه ثم فتح عينيه وقرأ إذا وقعت الواقعة وإنا فتحنا لك وقال : الحمد للّه الّذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنّة حيث نشاء فنعم أجر العاملين ثم قبض من ساعته ولم يقل شيئا [ 2 ] . 16 - أبو جعفر الطبري الامامي حدّثنا عبد اللّه بن محمّد البلوى قال سمعت عمارة بن يزيد ، قال حدّثنى إبراهيم بن سعد قال : لما كانت واقعة الحرّة وأغار الجيش على المدينة وأباحها ثلاثا وجه بردعة الحمار صاحب يزيد بن معاوية في

--> [ 1 ] الكافي : 1 / 468 . [ 2 ] الكافي : 1 / 468 .